السنة لعبدالله بن أحمد بن حنبل

حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنهم كلاب النار

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٣٤ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ «لِي مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: «فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ» قَالَ: قُلْتُ: الْأَزَارِقَةَ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا قَالَ: لَا، بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ".

يقرءون كتاب الله لا يعدو تراقيهم

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٣٣ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، نا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَمْرُقُ مَارِقَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْمِي رَمِيَّتَهُ فَيَنْفُذُهَا سَهْمُهُ فَتَنْطَلِقُ الرَّمِيَّةُ حَائِلَةً قَالَ: فَيَتَحَرَّكُ هُنَيْهَةً ثُمَّ يَقَعُ [فيه] فَيَتْبَعُ سَهْمَهُ فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَجِدُ بَيِّنَةً قَالَ: فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ لَئِنْ كُنْتُ أَصَبْتُ لَأَجِدَنَّ بَيِّنَةً فِي الْقُذَذِ وَالْفُوقَتَيْنِ قَالَ: فَيَنْظُرُ فِي الْقُذَذِ وَالْفُوقَتَيْنِ فَلَا يَجِدُ بَيِّنَةً قَالَ: فَلَا يَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَمَا يَعْلَقُ ذَلِكَ السَّهْمُ مِنْ رَمِيَّتِهِ وَلَا يَعُودُونَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: «يَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ» قَالَ: «يَحْتَقِرُ، أَوْ يَزْدَرِيَ، عَمَلَهُ عِنْدَ عَمَلِهِمْ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، مَرَّتَيْنِ، يَتَوَلَّى قَتْلَهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ» يَعْنِي أَصْحَابَ النَّهْرَوَانِ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَلَّى قَتْلَهُمْ أَهْلَ الْعِرَاقِ ".

ليخرج قوم بالمشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٣٢ - حَدَّثَنِي فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَخْرُجُ قَوْمٌ بِالْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فَوْقَهُ» قَالَ: قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: «سِيمَاهُمُ الْحَلْقُ» أَوْ قَالَ: «التَّسْبِيتُ».

دعه فإن له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٣١ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ قَسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَيَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ وَقَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ، أَوْ قَالَ: إِحْدَى ثَدْيَيْهِ، كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ، تَدَرْدَرُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ " فَنَزَلَتْ فِيهِمْ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: ٥٨] قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

يكون في آخر أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٣٠ - حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ خَتَنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ وَسَأَلَهُ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَكَّةَ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ».

يكون في أمتي اختلاف وفرقة يخرجون فيهم قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ يَخْرُجُون، فِيهِمْ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، سِيمَاهُمُ الْحَلْقُ، وَالتَّسْبِيتُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ» قَوْلُهُ: التَّسْبِيتُ، يَعْنِي اسْتِئْصَالَ الشَّعْرِ.

إن فيكم قوما يعبدون ويدأبون حتى يعجبوا الناس وتعجبهم أنفسهم

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ حَتَّى يُعْجِبُوا النَّاسَ وَتُعَجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».

كلاب النار، ثلاثا، شر قتلى تحت ظل السماء من خير قتلى من قتلوه

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَهُوَ أَبُو ضَمْرَةَ الْمَدِينِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ، يَقُولُ دَخَلَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِمَشْقَ فَرَأَى رُءُوسَ أَهْلِ حَرُورَاءَ قَدْ نُصِبَتْ فَقَالَ: «كِلَابُ النَّارِ، ثَلَاثًا، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْ خَيْرِ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ» ثُمَّ بَكَى فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، هَذَا الَّذِي تَقُولُ مِنْ رَأْيِكَ أَوْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ كَيْفَ أَقُولُ هَذَا عَنْ رَأْيِي وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَمَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاتَّخَذُوا دِينَهُمْ شِيَعًا ".

شر قتلى تظل السماء وخير قتلى من قتلوهم

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٦ - حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَقَفَ أَبُو أُمَامَةَ وَأَنَا مَعَهُ عَلَى رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ بِالشَّامِ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِ حِمْصَ أَوْ دِمَشْقَ فَقَالَ لَهُمْ: «كِلَابُ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا «شَرُّ قَتْلَى تُظِلُّ السَّمَاءُ وَخَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُمْ» وَدَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي أُمَامَةَ قَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ شَرُّ قَتْلَى تُظِلُّ السَّمَاءُ وَخَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُمْ أَشَيْءٌ مِنْ قِبَلِ رَأْيِكَ أَمْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ رَأْيِي؟ إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَا حَدَّثْتُكُمْ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رَأَيْتُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ فَقَالَ: رَحْمَةً رَحِمْتُهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمُ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [آل عمران: ١٠٥ - ١٠٦].

كلاب النار كلاب النار شر قتلى وخير قتلى من قتلوه

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٥ - حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَهُ فَرَأَى رُءُوسًا مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ فَقَالَ: «كِلَابُ النَّارِ كِلَابُ النَّارِ شَر قَتْلَى وَخَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ» قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، غَيْرَ مَرَّةٍ.

هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا غَالِبٍ، يَقُولُ: لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأَزَارِقَةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ قَالَ: «كِلَابُ النَّارِ. كِلَابُ النَّارِ. كِلَابُ النَّارِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلَاءِ» قُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. قُلْتُ: أَبِرَأْيِكَ قُلْتَ هُمْ كِلَابُ النَّارِ أَوْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ. بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا. قَالَ: فَعَدَّ مِرَارًا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الْآيَةَ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: ١٠٦] حَتَّى بَلَغَ {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المجادلة: ١٧] ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ.

شر قتلى تحت أديم السماء خير قتلى من قتلوه

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، إِنَّهُ رَأَى رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: «كِلَابُ النَّارِ» ثَلَاثًا «شَرُّ قَتْلَى تَحْتِ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ» ثُمَّ قَرَأَ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: ١٠٦] " قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ.

فإني لأنظر إليه وله في أحد منكبيه مثل ثدي المرأة ليس له يد غيرها عليها شعرات

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَضِيءِ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ فِي أَصْحَابِ عَلِيٍّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَهْلِ النَّهَرِ قَالَ: " اطْلُبُوا فِيهِمْ ذَا الثُّدَيَّةِ قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: لَمْ نَجِدُهْ. قَالَ: اطْلُبُوهُ فَإِنَّهُ فِيهِمْ قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ فَأُتِيَ بِهِ، فَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَهُ فِي أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ لَيْسَ لَهُ يَدٌ غَيْرَهَا عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ ".

أن عمر بن عبد العزيز أخرجه إلى الخوارج فكلمهم

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْرَجَهُ إِلَى الْخَوَارِجِ فَكَلَّمَهُمْ».

أن عليا أخرجه إلى الخوارج فكلمهم ففرق بينهم فقالت الخوارج بل هم قوم خصمون

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥٢٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ عَلِيًّا أَخْرَجَهُ إِلَى الْخَوَارِجِ فَكَلَّمَهُمْ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ فَقَالَتِ الْخَوَارِجُ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: ٥٨]».

خرج خوارج فخرج إليهم فقتلوه

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥١٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: «خَرَجَ خَوَارِجُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ».

إن الناس لا يقاتلون معك ونخاف أن تترك وحدك فتقتل، فتركه

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥١٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ ": لَمَّا سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ بِنَجْدَةَ قَدْ أَقْبَلَ وَأَنَّهُ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ وَأَنَّهُ يَسْبِي النِّسَاءَ وَيَقْتُلُ الْوِلْدَانَ قَالَ: إِذًا لَا نَدَعُهُ وَذَاكَ وَهَمَّ بِقِتَالِهِ وَحَرَّضَ النَّاسَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ لَا يُقَاتِلُونَ مَعَكَ وَنَخَافُ أَنْ تُتْرَكَ وَحْدَكَ فَتُقْتَلَ، فَتَرَكَهُ ".

قاتلهم الله أي حديث شانوا

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥١٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَكَانَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَيَّ حَدِيثٍ شَانُوا»، يَعْنِي الْخَوَارِجَ.

قال: هم الخوارج

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥١٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ، أَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، {" زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: ٥]، قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ ".

ولكنهم أصحاب الصوامع والخوارج الذين زاغوا فأزاغ الله قلوبهم

سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ

١٥١٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ، نا حُصَيْنٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: ١٠٤] قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَهُمُ الْخَوَارِجُ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُمْ أَصْحَابُ الصَّوَامِعِ وَالْخَوَارِجُ الَّذِينَ زَاغُوا فَأَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ».

📚 کتێبەکان